فَلْيَأتِهَا وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينهِ". وفي بعض طرقه: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأى خَيرًا مِنْهَا فَليُكفِّرْ عَنْ يِمِينهِ وَلْيَفعَلْ" (ص 1272).

قال الشيخ -وفقه الله-: للكفارة ثلاث حالات:

إحداها: أن يُكَفِّر قبل أن يحلف فهذا لا يجزيه.

والثانية: أن يكفّرَ بعد أن يحلف ويحنث فهذا يجزيه.

والثالثة: أن يكفّر بعد اليمين وقبل الحنث فهل يجزيه ذلك أم لا؟ فيه قولان والمشهور الإِجزاء. وقد اختلف لفظ الحديث (فقدم الكفارة مرة وأخرها أخرى ولكن بحرف الواو) (?) وهي لا توجب رتبة. ومن منع الإِجزاء رأى أنها لم تجب (?) قبل الحنث فصارت كالتطوع والتطوع لا يُجزىء عن الواجب.

730 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فيمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ". وفي طريق أُخرى: "اليَمِينُ عَلَى نِيّةِ المُسْتَحْلِفِ" (ص 1274).

قال الشيخ -وفقه الله-: المتبرع باليمين الذي لم يدفع به عن نفسه حقًا، يمينه على نيته عندنا. وإن استحلفه الطالب في حق عليه فاختلف فيه: هل يكون اليمين على نيته أو على نيّة المستحلف إلا أن تكون عليه بيّنة فيما يقضي عليه به السلطان فلا يصدّق لأجل شهادة البينة ولا يرجع الحاكم عن القضاء بموجب قولها إلى القضاء (?) بموجب قوله بمجرد دعواه؛ فمن رَدَّ الأمر لنية المستحلف تعلق بظاهر هذا الحديث، ومن ردّه إلى نية

طور بواسطة نورين ميديا © 2015