السلام- الذكورية ليجعلها كالعلة التي لأجلها خص بذلك، لكنه ذكرها ها هنا تنبيها على الفضل وفي الزكاة تنبيها على النقص.

707 - قول جابر -رضي الله عنه-: "مرضتُ فأتَانِي رَسوُلُ الله - صلى الله عليه وسلم - يعودني فَقُلْتُ: يا رَسُولَ الله كَيْفَ أقْضِي فِي مَالِي فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ المِيرَاثِ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} (?) ". وفي بعض طرقه: "قُلْتُ يَا رَسُولَ الله إنَّمَا يَرِثُنِي كَلاَلَةً" (?). وفي بعض طرقه: "فَنَزَلَتْ آيَةُ الفَرَائِضِ" وفي حديث آخَرَ: "عَنْ عُمَر أنَّهُ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَقَالَ: إنِّي لاَ أدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أهَمَّ عِنْدِي مِنَ الكَلاَلَةِ مَا رَاجَعْتُ النَّبِىءَ - صلى الله عليه وسلم - فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ (?) فِي الكَلاَلَةِ وَمَا أغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أغْلَظَ لِي فِيهِ حَتَّى طَعَنَ بِإصْبِعِهِ فِي صَدْرِي وقَالَ: يَا عُمَرُ ألاَ تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ وَإنِّيِ إنْ أعِشْ أقْضِ فِيهَا بِقَضيةٍ يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَنْ لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ". وعن البَرَاء (?): "آخر آية نزلت من القرآن: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} " (ص 1234 إلى 1237).

قال الشيخ -وفقه الله-: اختلف في اشتقاق الكلالة فقيل أخذت من الإِحاطة، ومنه الإِكْلِيلِ لإِحاطته بالرأس فكأنَّ هذا الميت محاط به من جنباته. وقيل: أخذت من البعد والانقطاع، من قولهم: كلَّت الرحم إذا تباعدت فطال انتسابها، ومنه كَلَّ في مشيه إذا انقطع لبعد مسافته.

واختلف العلماء بعد هذا الاشتقاق في هذا المعنى لِمَاذا وضع: هل لنفس الوراثة إذا لم يكن فيها ولد ولا والد ويكون نصب "كلالة" على موضع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015