لليهودي ورهنه درعه عنده، وأمثل ما يقال فيه إنه فعل ذك ليرَى - صلى الله عليه وسلم - جواز معاملة اليهود، أو فعل ذك لأنه لم يحضره حينئذ من عنده طعام سوى هذا اليهودي، أو يكون -عليه السلام- علم أن أصحابه -رضي الله عنهم- لا يقبلون منه الرهن إكراما له، أو لا يقتضونه (?) في الثمن إذا حلّ تقربا إليه فعدل إلى من يفعل معه ذك لئلا يجحف بأصحابه.

695 - قوله - صلى الله عليه وسلم - (?): "من أسف (?) في تَمْر فَلْيُسْلِف (?) في كَيْل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم" (ص 1226).

قال الشيخ -وفقه الله-: قد تقدم الكلام في ربا بيع النقد ونحن نتكلم الآن على الربا في النسيئة.

فاعلم أن الربا يدخل في بيع النسيئة في الستة المذكورة في الحديث وما قيس عليها سواء اتفقت الأجناس أم اختلفتْ وما سوى الستة وما قيس عليها لا يدخل الربا في بيع النسيئة فيه إذا اختلفت الأجناس كسلم عبد في ثوبين، فإن تساوت الأجناس فاختلف الناس (?) فمنعه أبو حنيفة، وأجازه الشافعي، وقال مالك: إذا اتفقت المنافع في الجنس مُنع وإن اختلفت جاز.

فأما أبو حنيفة فحجته قول الله تعالى: {وَحَرَّمَ الرِّبَا} (?) والربا الزيادة. وهذا موجود في هذا البيع فمنع بحق عموم الآية، وإنما خَصّ منها اختلاف الأجناس ما قدمناه من الحديث وبغير ذلك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015