يكون المراد من نبيّنا - صلى الله عليه وسلم - أنّا نحن أحقّ بالسّؤال في هذا منه على جهه الاشفاق أيضا أو يكون المراد بذلك أمته - صلى الله عليه وسلم - لِيَحضَّهم على الابتهال إلى الله سبحانه بالتعوّذ من نَزَغَات الشياطين فيِ عقائد الدين.

1082 - قوله: - صلى الله عليه وسلم -: "لم يكذب إبراهيم قَطّ إلاَّ ثلاثَ كَذَبات ثِنتَيِن في ذاتِ الله (?) عزّ وجلّ قوله {إنيِّ سَقِيم} (?) وقوله {بَل فَعَلَه كَبِيرهم هَذَا} (?) وواحدة في شَأنِ سَارَةَ فَإنَّه قَدِم أرضَ جَبَّارٍ وَمَعه سَارَة وكانت أحسَن النَّاسِ فقال لهاَ: إنَّ هذا الَجبَّار إن يَعلَم أنَّكِ امرَأتيِ يغلبني عليكِ فإن سَألَكِ فَأخبرِيه أنَّكِ أختِي (فَإنَّكِ أختِي) (?) فى الإسلام إني لا أعلم مسلما في الأرض غَيري وغَيركِ" (ص 1840).

قال الشّيخ: أمَّا الأنبِيَاء عليهم السّلام فمعصومون مِنَ الكذب (?) فِيماَ طَريقه البَلاغ عن الله سبحانه قَلّ ذلك أو جَلّ لأن المعجزة تدلّ على صدقهم فيِ ذلك.

وأمَّا ما لا يتعلق بالبلاغ ويعَدّ من الصَغائر كالكذبة الواحدة (?) في شيء من أمور الدّنيَا فيجري ذلك على الخلاف في عصمتهم من الصغائر وقد تقدّم الكلام عليه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015