حَدَّثَنِي ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالا: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ قَالَ: كَانَ يُعَدُّ فُقَهَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةً: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ.
«حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّكُمْ مَعْشَرَ أَشْيَاخِ قُرَيْشٍ تُوشِكُوا أَنْ تَنْقَرِضُوا فَمَنْ نَسْأَلُ بَعْدَكُمْ؟ فَقَالَ: إِنَّ لِمَرْوَانَ ابْنًا فَقِيهًا فَسَلُوهُ» [1] .
وَقَالَ جَرِيرٌ [2] عَنْ مُغِيرَةَ [3] عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْب مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِقَضَاءِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
«حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ عَامِرٍ- شَيْخٌ مِنْ عَامِلَةَ مِنْ أَهْلِ تَيْمَاءَ- حَدَّثَنِي شَيْخٌ كَانَ يُجَالِسُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ: مَرَّ بِهِ يَوْمًا ابْنُ زِمْلٍ الْعُذْرِيُّ- وَنَحْنُ مَعَهُ- فَحَصَبَهُ سَعِيدٌ فَجَاءَهُ فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ:
بَلَغَنِي أَنَّكَ مَدَحْتَ هَذَا- وَأَشَارَ نَحْوَ الشَّامِ يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ- قَالَ: نَعَمْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَدْ مَدَحْتُهُ أَفَتُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْقَصِيدَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، اجْلِسْ. قَالَ: فَأَنْشَدَهُ حَتَّى بَلَغَ:
فَمَا عَاتَبَكَ فِي خُلُقٍ قُرَيْشٌ بِيَثْرِبَ حِينَ أَنْتَ بِهَا غُلَامُ فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: صَدَقْتَ وَلَكِنَّهُ لَمَّا صَارَ إِلَى الشَّامِ بَدَّلَ» [4] .
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ سَمَّيْنَاهُمْ ثقات متقنون يقوم حديثهم