حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ [1] يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ وَابْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ.
وَحَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ:
وَحَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ:
وَثَنَا الْحَجَّاجُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: جَمِيعًا عن يحي بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى يَقُولُونَ يَثْرِبَ وَهِيَ الْمَدِينَةُ تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ: تَنْفِي شِرَارَ النَّاسِ، وَفِي حَدِيثِ حَمَّادٍ: تَنْفِي الْخَبَثَ. وَكُلُّ واحد من المسمين في هذا الحديث حجة على الانفراد يحي إِمَامٌ فِي الْعِلْمِ، وَسَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ مَدِينِيٌّ ثِقَةٌ، وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صغيرهم وكبيرهم وأعلاهم وأدناهم و [2] ذي حُجَّةٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالا: ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْخَطَمِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُحُدٍ رَجَعَ نَاسٌ مِمَّنْ خَرَجُوا مَعَهُ، قَالَ: وَكَانَ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقتين، فرقة يَقُولُونَ نَقْتُلُهُمْ وَفِرْقَةٌ يَقُولُونَ لَا نَقْتُلُهُمْ فَنَزَلَتْ: «فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بما كسبوا» . فقال النبي صلى الله عليه وسلم إِنَّهَا طَيِّبَةٌ تَنْفِي الْخَبَثَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خبث الفضة [3] .