فَإِنَّهُ بَقِيَ بَعْدَهُ- أَنَّهُمَا دَخَلَا [1] إِلَى وَلِيمَةٍ، وَسَلَمَةُ عَلَى وُضُوءٍ، فَأَكَلَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَكُنْ عَلَى وُضُوءٍ [2] ؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنِّي وَرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجْنَا فِي دَعْوَةٍ دُعِينَا إِلَيْهَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى وُضُوءٍ فَأَكَلَ ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَكُنْ عَلَى وُضُوءٍ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّ الْأُمُورَ تُحْدِثُ وَهَذَا مِمَّا أُحْدِثَ.
ثُمَّ أَحَدُ بَنِي بَيَاضَةَ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سلمة بن صخر البياضي قال: كنت امرأ استكثر من النساء لا أرى كان رجلا يُصِيبُ مِنْ ذَلِكَ مَا أُصِيبُ، فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي حَتَّى يَنْسَلِخَ رَمَضَانُ، فَبَيْنَا هِيَ تُحَدِّثُنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ فَتَكَشَّفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ، فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا فَوَاقَعْتُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي، فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي، فَقُلْتُ لَهُمْ: سَلُوا لِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالُوا: مَا كُنَّا لِنَفْعَلَ إِذًا يَنْزِلُ فِينَا مِنَ اللَّهِ كِتَابٌ، أَوْ يَكُونُ فِينَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلٌ: فَيَبْقَى عَارُهُ عَلَيْنَا، وَلَكِنْ سَوْفَ نُسَلِّمُكَ بَجَرِيرَتِكَ، فَاذْهَبْ أَنْتَ فَاذْكُرْ شَأْنَكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُهُ فأخبرته الخبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَنْتَ بِذَاكَ. قَالَ: قُلْتُ: أَنَا بِذَلِكَ وَهَذَا أنا يا رسول الله صَابِرٌ لِحُكْمِ اللَّهِ عَلَيَّ. قَالَ: فَأَعْتِقْ رَقَبَةً قَالَ: وَقُلْتُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ أَصْبَحْتُ لَا أَمْلِكُ إِلَّا رَقَبَتِي هَذِهِ. قَالَ: فَصُمْ شَهْرَيْنِ متتابعين. قلت: