فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِلْغُلَامِ النُّمَيْرِيِّ؟ فَقَالَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ. قَالَ:
وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الضَّحَّاكَ [1] سَاعِيًا. قَالَ: فَجَاءَ بِإِبِلٍ جُلَّةٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أتيت هِلَالَ بْنَ عَامِرٍ وَنُمَيْرَ بْنَ عَامِرٍ وَعَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ فَأَخَذْتَ جُلَّةَ أَمْوَالِهِمْ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ الْغَزْوَ فَأَتَيْتُكَ بِإِبِلٍ تَرْكَبُ عَلَيْهَا وَتَحْمِلُ عَلَيْهَا أَصْحَابَكَ. قَالَ وَاللَّهِ الَّذِي تَرَكْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الَّذِي جِئْتَ بِهِ، اذْهَبْ فَرُدَّهَا [2] عَلَيْهِمْ، وَخُذْ صَدَقَاتِهِمْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ [3] .
يُكَنَّى أَبَا سُلَيْمَانَ، سَيْفُ اللَّهِ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا جُنَادَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ [4] عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ صالح بن يحي بْنِ الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ [5] وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ [6] .
أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ بْنُ كُلَيْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، وهو أحد بني النجار بن مالك ابن عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي غُنْمِ بن مالك، ثم من بني ثعلبة