كما أَخْطَأَ فِيهِ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَيْضًا [1] .

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ

«حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ ضَمْرَةَ بْنَ حَبِيبٍ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ زُغْبٍ الْإِيَادِيِّ قَالَ: نَزَلَ بِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ الْأَزْدِيُّ صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُ فَرَضَ لَهُ فِي الْمِائَتَيْنِ فَأَبَى إِلَّا مِائَةً. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَحَقٌّ مَا بَلَغَنَا أَنَّهُ فَرَضَ لَكَ فِي مِائَتَيْنِ فَأَبَيْتَ إِلَّا مِائَةً فو الله مَا مَنَعَهُ وَهُوَ نَازِلٌ عَلَيَّ أَنْ يَقُولَ: لَا أُمَّ لَكَ أَوَ لَا يَكْفِي ابْنَ حَوَالَةَ مِائَةٌ كُلَّ عَامٍ؟ ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

إن رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ بَعَثَنَا عَلَى أَقْدَامِنَا حَوْلَ الْمَدِينَةِ لِنَغْنَمَ، فَقَدِمْنَا وَلَمْ نَغْنَمْ شَيْئًا. فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بِنَا مِنَ الْجَهْدِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهمّ لَا تَكِلْهُمْ إِلَيَّ فَأَضْعُفُ عَنْهُمْ، وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَهُونُوا عَلَيْهِمْ أَوْ يَسْتَأْثِرُوا عَلَيْهِمْ، وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فيعجزوا عنها، ولكن توحد بأرزاقهم، ثُمَّ قَالَ:

لَتُفْتَحَنَّ لَكُمُ الشَّامُ، لَتُقْسَمَنَّ لَكُمْ كُنُوزُ فَارِسَ وَالرُّومِ، وَلَيَكُونَنَّ لِأَحَدِكُمْ مِنَ الْمَالِ كَذَا وَكَذَا، وَحَتَّى أَنَّ أَحَدَكُمْ لَيُعْطَى مِائَةَ دِينَارٍ فَيَسْخَطُهَا. ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي فَقَالَ: يَا ابْنَ حَوَالَةَ إِذَا رَأَيْتَ الْخِلَافَةَ نَزَلَتِ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ، فَقَدْ أَتَتِ الزَّلَازِلُ وَالْبَلَابِلُ والأمور

طور بواسطة نورين ميديا © 2015