قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَى أَنَّ بِهِ قُوَّةً عَلَى ذَلِكَ [1] .
حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ [2] قَالَ: أخبرنا زيد بن الحباب عن بسر [3] ابن عِمْرَانَ الْعُتَّابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلَايَ عَبْدُ اللَّهِ بن هلال قال: ذهب بي أبي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ادْعُ اللَّهَ وَبَارِكْ عَلَيْهِ. قَالَ: فَمَا أَنْسَى وَضَعَ يَدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى يَافُوخِي حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا فَدَعَا لِي وَبَارَكَ عَلَيَّ.
قَالَ: فَكَانَ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ، وَكَانَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَكَانَ كَثِيرَ الشَّعْرِ مَا يَكَادُ يَفْرُقُهُ مِنْ كَثْرَتِهِ.
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ عوذ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ عَنْ زُرَارَةَ ابن أَوْفَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: لَمَّا أَنْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَانْجَفَلَ النَّاسُ قَبْلَهُ. فَقَالُوا: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَى وَجْهِهِ، فَلَمَّا أَنْ رَأَيْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ أَنَّهُ قَالَ «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نيام تدخلوا الجنة بسلام [4] . انقضى الأنصار