سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى [1] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ أَوْ مَسِيرٍ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ هَذَا لَرَاعِي غَنَمٍ أَوْ عَازِبٌ عَنْ أَهْلِهِ، فَلَمَّا هَبَطُوا الْوَادِيَ إِذَا هُوَ رَاعِي غَنَمٍ وَإِذَا شَاةٌ مَيِّتَةٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَرَوْنَ هَذِهِ هَيِّنَةً عَلَى أَهْلِهَا؟ قَالُوا: أَيْ وَاللَّهِ يَا رسول الله. قال: فو الله لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الشَّاةِ عَلَى أَهْلِهَا [2] . قَالَ أَبُو يُوسُفَ: يُقَالَ لَهُ رُؤْيَةٌ وَصُحْبَةٌ وَهُوَ سُلَمِيٌّ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا أَعْلَمُ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ مُضَرَ وَرَبِيعَةَ مِمَّنْ رآه يسمى عبد اللَّهِ غَيْرَ هَؤُلَاءِ.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْرَأَ أَحَدٌ مِنَّا الْقُرْآنَ وَهُوَ جُنُبٌ [3] .
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: الْجَوَازُ مَنْقُولٌ [4] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاحَةُ بْنُ مالك ابن امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ من بني امرئ القيس