عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، مَوْلِدُهُ سنة خمس وثلاثين ومائة.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: رُبَّمَا مَازَحَنِي هِشَامُ بْنُ حُجَيْرٍ فَيَقُولُ يَا [أَبَا] عَبْدِ اللَّهِ أَيَّامًا حَفِظْتَ وَأَنْتَ غُلَامٌ وَالْغُلَامُ لَا نُجِيزُ شَهَادَتَهُ وَأَيَّامًا حَفِظْتَ وَأَنْتَ رَجُلٌ فَنُجِيزُ لَكَ.
«سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يقول: مات يحي بْنُ سَعِيدٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَهُ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ» [1] .
وَمَاتَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: قَدِمَ عَلَيْنَا الزُّهْرِيُّ مَكَّةَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَأَقَامَ إِلَى هِلَالِ الْمُحَرَّمِ ثُمَّ خَرَجَ فَاعْتَمَرَ مِنَ الْجِعِرَّانَةِ [2] ، وَقَالَ: لَا يَتْبَعْنِي أَحَدٌ. وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً وثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، وُلِدْتُ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ الزُّهْرِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: بَعَثَنَا هَذَا مَعَ ابْنِهِ فَنَحْنُ نُقِيمُ مِنْ أَوَدِهِ- يَعْنِي هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ-.
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ لِي مِسْعَرٌ: يَقُولُ فُلَانٌ يُحَدِّثُ مِسْعَرٌ فُلَانًا وَلَا يُحَدِّثُنَا، وَلَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يَخِفُّ عَلَيّ أَنْ أُكَلِّمَهُ وَرُبَّمَا قَالَ أَنْشَطُ لَهُ.
قُلْتُ لَهُ: فَإِنَّ جَارَنَا خَالِدًا قَدْ كَلَّمَنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ أَنْ يَأْتِيَكَ فتحدثه.
قال: قال لَهُ يَجِيءُ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَأَنَا أَجِيءُ معه؟ قال: أما أنت فقد [3]