فَلَمَّا رَآنِي أَخَفَّ الصَّلَاةَ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ أَمُخَاصِمٌ أَوْ مُسْلِمٌ أَوْ حَاجَةٌ؟ قَالَ:
قُلْتُ: لَا بَلْ مُسْلِمٌ. وَذَهَبَ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَهُ، ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ: قُمْ. فَقُمْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ: حَدِّثْنِي [عَنْ] [1] أَخِي مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ. فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ. فَقَالَ: اللَّهمّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَجْلِسْ هَذَا الْمَجْلِسَ الَّذِي ابْتَلَيْتَنِي بِهِ إِلَّا وَأَنَا أُحِبُّهُ وَأَشْتَهِيهِ فَاكْفِنِي شَرَّ عَوَاقِبِهِ فِيهِ، ثُمَّ أَخْرَجَ خِرْقَةً فَوَضَعَهَا عَلَى وَجْهِهِ فَمَا زَالَ يَبْكِي حَتَّى قُمْتُ.
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عروة العطار (209 أ) وَكَانَ ثِقَةً.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ: وَحَدَّثَ سفيان يوما حديث أبي عروة فقال [؟] ليل الْمَكِّيّ: حَدَّثَنَا أَبُو عُرْوَةَ الْعَطَّارُ، وَكَانَ مِنْ إِخْوَانِكَ الْمُرْجِئَةِ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا قُعْنُبُ التَّمِيمِيُّ وَكَانَ ثِقَةً رِضَا خِيَارٍ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ قُعْنُبُ قَدْ دَعَاهُ وَالٍ فَوَلَّاهُ الْقَضَاءَ فَأَبَى عَلَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى قَبِلَ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ بِعَهْدِهِ رَمَى بِهِ وَتَوَارَى.
قَالَ: فَأَرْسَلَ الْوَالِي فِي طَلَبِهِ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَطْلُبُونَهُ إِذْ سَقَطَ عَلَيْهِ الْبَيْتُ الَّذِي كَانَ فِيهِ مُتَوَارِيًا، فَلَمْ يشعروا الا وقد خرج عليهم بجنازته [2] .
(212 أ) حَدَّثَنَا [3] أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عُمَيْرُ بن