حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ [1] قَالَ: كَانَ مُبَارَكٌ [2] يُرْسِلُ إِلَى الْحَسَنِ [3] . قِيلَ: تَدَلَّسَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: وَحَدَّثَ يَوْمًا عَنِ الْحَسَنِ بِحَدِيثٍ فَوَقَفَ عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِيهِ بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي حَرْبٍ عَنْ يُونُسَ. قُلْتُ لَهُ: فَأَبُو الْأَشْهَبِ [4] . قَالَ: ثَمَّ شَيْءٌ؟ قُلْتُ: أَلَيْسَ قَالَ بَهْزٌ [5] : وَقَفْنَاهُ فَوَقَفَ لَنَا؟ قَالَ: نَعَمْ كَانَ إِذَا وَقَفَ. ثُمَّ قَالَ: قَدْ دَلَّسَ قَوْمٌ. ثُمَّ ذَكَرَ الْأَعْمَشَ. قَالَ: كَانَ هُشَيْمٌ يُكْثِرُ- يَعْنِي التَّدْلِيسَ- وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَيْضًا ثُمَّ كَانَ أَبُو حَرَّةَ [6] صَاحِبَ تَدْلِيسٍ، ثُمَّ قَالَ:
كَانَ أَبُو أَشْهَبَ يُدَلِّسُ إِلَّا أَنَّهُ فِي كِتَابِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ يُبِينُ إِذَا كَانَ سَمَاعًا قَالَ: حَدَّثَنِي، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ [قَالَ] قَالَ أَبُو الزِّنَادِ، ذَكَرَ أَبُو الزِّنَادِ، قَالَ فُلَانٌ.
«قَالَ أَبُو يُوسُفَ: أَجْمَعَ أَصْحَابُنَا أَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ غَايَةٌ فِي الْإِتْقَانِ وَالْحِفْظِ وَأَنَّهُ حُجَّةٌ» [7] ، وَكَذَلِكَ كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي زَمَانِهِ. وَأَبُو إِسْحَاقَ رَجُلٌ مِنَ التَّابِعِينَ وهو ممن يعتمد عليه (ق 196 ب) الناس في الحديث هو والأعمش إِلَّا أَنَّهُمَا وَسُفْيَانُ يُدَلِّسُونَ، وَالتَّدْلِيسُ مِنْ قَدِيمٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بن مالك وذكر قصة. فقال