بِالْمَشْرِقِ وَصُورًا بِالْمَغْرِبِ يُنْفَخُ فِي أَحَدِهِمَا فَيَمُوتُ النَّاسُ، وَيُنْفَخُ فِي الْآخَرِ فَيَحْيَوْنَ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ في السَّماواتِ وَمن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى 39: 68 [1] ، إِنَّمَا هُوَ وَاحِدٌ.

قَالَ: فَقَالَ لِي: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ: أَمَا إِنَّ ذَا الْكِتَابَيْنِ حدثنا أَنَّ نِسَاءَكُمْ شَرٌّ فَيُؤْتَى بِهِنَّ حَتَّى يُوقَفْنَ عَلَى الدَّرَجِ وَيُكْشَفُ عَنْ سُوقِهِنَّ.

قَالَ: أَمَا إِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونَ الْأُخْرَى مِثْلَ الْأُولَيَيْنِ.

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّهُ أَتَى بِهِ الْحَجَّاجُ مُوثَقًا، فلما انتهى به الى باب القصر لقيسي يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ فَقَالَ: إِنّا للَّه يَا شَعْبِيُّ لِمَا بَيْنَ دَفَّتَيْكَ مِنَ الْعِلْمِ، وليس بيوم شفاعة بوء لِلْأَمِيرِ بِالشِّرْكِ وَبِالنِّفَاقِ عَلَى نَفْسِكَ، فَبِالْحَرِيِّ أَنْ تَنْجُوَ. ثُمَّ لَقِيَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ فَقَالَ لي مثال مقالة يزيد، فلما دخلت (187 أ) عَلَى الْحَجَّاجِ قَالَ: وَأَنْتَ يَا شَعْبِيُّ مِمَّنْ خَرَجَ عَلَيْنَا وَكَثَّرَ! فَقُلْتُ:

أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ أَحْزَنَ بِنَا الْمَنْزِلُ، وَأَجْدَبَ الْجَنَابُ، وَضَاقَ الْمَسْلَكُ، وَاكْتَحَلْنَا السَّهَرَ، وَاسْتَحْلَسْنَا الْخَوْفَ، وَوَقَعْنَا فِي خَرِبَةٍ، لَمْ نَكُنْ فِيهَا بَرَرَةً أَتْقِيَاءَ، وَلَا فَجَرَةً أَقْوِيَاءَ. قَالَ: صَدَقْتَ وَاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا برروا بِخُرُوجِهِمْ عَلَيْنَا، وَلَا قَدَرُوا عَلَيْنَا حَيْثُ فَجَرُوا، أَطْلِقَا عَنْهُ. ثُمَّ احْتَاجَ إِلَيَّ فِي فَرِيضَةٍ، فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي أُخْتٍ وَأُمٍّ وَجَدٍّ؟ قُلْتُ: قَدِ اخْتَلَفَ فِيهَا خَمْسَةٌ مِنْ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَزَيدٌ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ. فَقَالَ: مَا قَالَ فيها ابن عباس ان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015