حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا إسماعيل بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثَنَا أَبُو حَيَّانِ التَّيْمِيُّ عن أبيه قال: كان (184 ب) شُرَيحٌ لَيْسَ لَهُ مَثْعَبٌ [1] إِلَّا شَارِعٌ فِي دَارِهِ، وَكَانَ يَمُوتُ السِّنَّوْرُ لِأَهْلِهِ فَيَأْمُرُ بِهِ فَيُدْفَنُ فِي دَارِهِ اتِّقَاءَ أَذَى الْمُسْلِمِ [2] .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا عطاء بن السائب قال: أتيت شريح فِي زَمَنِ عَبْدِ الْمَلِكِ [3] بْنِ مَرْوَانَ- وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَاضٍ- فَقُلْتُ: يَا أَبَتِي أَفْتِنِي؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي إِنَّمَا أَنَا قَاضٍ وَلَسْتُ بِمُفْتٍ. فَقُلْتُ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا جِئْتُ أُرِيدُ خصومة أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْحَيِّ جَعَلَ دَارَهُ حَبْسًا. قَالَ عَطَاءٌ: فَدَخَلَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي فِي الْمَسْجِدِ فِي الْمَقْصُورَةِ سَمِعْتُهُ حِينَ دَخَلَ. وَتَبِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ لِحَبِيبٍ- الَّذِي يُقَدِّمُ الْخُصُومَ إِلَيْهِ- أحسن الرجل، أمنزلا يتخذ حبس عن من ارض اللَّهِ [4] .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ [5]- وَكَانَ عُثْمَانِيًّا-: كَأَنَّكَ أَزْهَدُ فِيمَا سَمِعْتَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لَمَا سَمِعْتُ مِنْ عَلِيٍّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ.
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ يَقُولُ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَكَانَ يُقْرِئُ النَّاسَ إِذَا أَقْرَأَهُمْ يبدأ بأهل السوق.