إِلَى مُعَضَّدٍ الْعِجْلِيِّ [1] . قَالَ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: لا نطعهم وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ.

قَالَ عَمْرٌو: يَا أَبَهْ إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ أَعْمَلُ فِي فِكَاكِ رَقَبَتِي. فَبَكَى عُتْبَةُ فَقَالَ:

يَا بُنَيَّ إِنِّي لَأُحِبُّكَ حُبَّيْنِ، حُبَّ الْوَالِدِ وَلَدَهُ، وَحُبًّا للَّه عَزَّ وَجَلَّ. فَقَالَ:

يَا أَبَهَ إِنَّكَ كُنْتَ أَتَيْتَنِي بِمَالٍ بَلَغَ سَبْعِينَ أَلْفًا فَإِنْ كُنْتَ [2] سَائِلِي عَنْهُ فها هو ذا فخذه لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ. قَالَ: يَا بُنَيَّ أمضه فأمضاه حتى ما بَقِيَ مِنْهُ دِرْهَمٌ [3] .

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ يَخْرُجُ عَلَى فَرَسِهِ لَيْلًا فَيَقِفُ عَلَى الْقُبُورِ فَيَقُولُ: يَا أَهْلَ الْقُبُورِ قَدْ طُوِيَتِ الصُّحُفُ، وَقَدْ رُفِعَتِ الْأَعْمَالُ.

ثُمَّ يبكي ثم يصف بين قدميه (184 أ) حَتَّى يُصْبِحَ فَيَرْجِعُ فَيَشْهَدُ صَلَاةَ الصُّبْحِ [4] .

[شُرَيحُ بْنُ الْحَارِثِ الْقَاضِي]

حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ [5] قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ دَاوُدَ الْوَابِشِيَّةُ قَالَتْ: مَاتَ زَوْجِي فَخَاصَمْتُهُمْ إِلَى شُرَيحٍ [6] . قَالَتْ: وَكَانَ شُرَيحٌ لَيْسَ له لحية [7] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015