قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ مَرَّةً: لَئِنْ كَانَتْ فِتْنَةٌ لَقَدْ رَأَيْنَا وَجَرَّبْنَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ فَقَالَ: مَا يَقُولُ ابْنُ أَبِي عَزْرَةَ، لَئِنْ كَانَتْ فِتْنَةٌ لَقَدْ رَأَيْنَا وَجَرَّبْنَا، أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ اللَّهُ بِهَا صَمَّاءَ خَرْسَاءَ!.
حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان عن مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو حُصَيْنٍ [1] : لَوْ رَأَيْتَ الَّذِي أَدْرَكْنَا لَاحْتَرَقَتْ كَبِدُكَ.
حدثنا أبو بكر ثنا سفيان قال: سمعت مَالِكًا يَقُولُ: قَالَ الشَّعْبِيُّ:
مَا رَأَيْتُ قَوْمًا قَطُّ أَكْثَرَ عِلْمًا وَلَا أَعْظَمَ حِلْمًا وَلَا أَعَفّ عَنِ الدُّنْيَا مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ لَوْلَا مَا سَبَقَهُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدَّمْنَا عَلَيْهِمْ أَحَدًا.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ أَسِيرُ بن جابر [2] البصرة، فلما سمعوا كلامه (179 أ) قَالُوا: هَذَا هَكَذَا فَكَيْفَ بِالَّذِي اقْتَبَسَ مِنْهُ أَوْ بِالْبَحْرِ الَّذِي اقْتَبَسَ مِنْهُ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَمَّنْ ذَكَرَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ قَوْمًا سُودَ الرُّءُوسِ أَفْقَهَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ قَوْمٍ فِيهِمْ جُرْأَةٌ [3] .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ [4] قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: مَا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلم أفقه صاحبا