وَالدَّلِّ وَالْهَدْيِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَأْخُذُ عَنْهُ؟ قَالَ: مَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَقْرَبَ سَمْتًا وَدَلًّا وَهَدْيًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ حَتَّى يَتَوَارَى جِدَارَ بَيْتٍ، وَلَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ أقَرْبُهُمْ إِلَى اللَّهِ وَسِيلَةً [1] .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شيبة حدثنا يحي بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا قُطْبَةُ [2] عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ [3] عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ [4] قَالَ: كنا في دار أبي موسى (169 أ) مَعَ بَعْضٍ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ فِي مُصْحَفٍ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ: ابْنُ مَسْعُودٍ مَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ بَعْدَهُ أَعْلَمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ هَذَا الْقَائِمِ. قَالَ أَبُو مُوسَى: لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ لَقَدْ كَانَ يَشْهَدُ إِذَا غِبْنَا وَيُؤْذَنُ لَهُ إِذَا حُجِبْنَا.
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ [5] عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو [6] الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا مُوسَى فَذَكَرْتُ لَهُ قَوْلَ ابن مسعود فقال: