عليه وسلم يقول: استقروا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ، مِنْ عَبْدِ اللَّهِ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَمُعَاذٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. (168 أ) حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ [1] ثَنَا فُضَيْلٌ [2] عَنْ سُليَمانَ [3] عَنْ خَيْثَمَةَ [4] قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَذَكَرُوا ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ:
إِنَّ ذَاكَ رَجُلٌ أُحِبُّهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ، مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ- فَبَدَأَ بِهِ- وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ. حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ رَجُلٍ يُمْلِي الْمَصَاحِفَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ. فَفَزِعَ عُمَرُ قَالَ: وَيْحَكَ انْظُرْ مَا تَقُولُ. وَغَضِبَ حَتَّى ارْتَفَعَ- يَعْنِي عَنِ الرَّجُلِ- قَالَ: انْظُرْ مَا تَقُولُ. قَالَ: مَا جِئْتُكَ إِلَّا بِحَقٍ. قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ. قَالَ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِذَلِكَ مِنْهُ، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّا سَمِرْنَا لَيْلَةً فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي بَعْضِ مَا يَكُونُ مِنْ حَاجَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجْنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي بَيْنَي وَبَيْنَ أَبُي بَكْرٍ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ إِذَا رَجُلٌ يَقْرَأُ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَمِعُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْتَمْتَ. فَغَمَزَنِي بيده أن سكت. قَالَ: فَقَرَأَ وَرَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ جَلَسَ يَدْعُو ويستغفر الله. فقال