نَهَيْتُهُمْ فَلَمْ يَنْتَهُوا وَأَنَا دَاعٍ لَهُمُ الشُّرُطَ. فقال عقبة: ويحك لَا تَفْعَلْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ سَتَرَ عَوْرَةً فَكَأَنَّمَا اسْتَحْيَا مَوْءُودَةً مِنْ قَبْرِهَا [1] .

وَمِنْهُمْ: مَالِكُ بْنُ قَيْسٍ

حَدَّثَنَا ابْنُ قَعْنَبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَانِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَدِمَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ بِإِيلِيَاءَ فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا مَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في أَسْفَارِهِ فَقَالَ:

مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ رَكَعَ للَّه رَكْعَتَيْنِ يُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا كَانَ قَبْلَهَا مِنْ ذَنْبٍ.

وَأَبُو سَلْمَى الْقِتْبَانِيُّ

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيُّ أَنَّ أَبَا سَلْمَى الْقِتْبَانِيَّ أَخْبَرَهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إِنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ خَرَجُوا يَرْتَادُونَ فَأَصَابَهُمُ الْمَطَرُ فَآوَوْا تَحْتَ صَخْرَةٍ فَجَرَتِ الصَّخْرَةُ فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَقَالَ: إِنَّهُ لَا يُنْجِّيكُمْ مِنْ هَذَا إِلَّا الصِّدْقُ فَلْيَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِأَفْضَلِ عَمَلٍ عَمِلَهُ. فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهمّ إِنَّهُ كَانَ لِي بنت عم حسناء جميلة (158 أ) فَأَرَدْتُهَا عَلَى نَفْسِهَا فَامْتَنَعَتْ عَلَيَّ، ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَتْنَا سَنَةٌ فَعَرَضْتُ عَلَيْهَا بِأَنِّي أُعْطِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ وَتُمَكِّنِّي نَفْسَهَا. فَفَعَلَتْ ذَلِكَ، فَلَمَّا كُنْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا أَخَذَتْهَا رِعْدَةٌ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكِ؟ قالت: اني أخاف الله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015