فَأَتَانَا ابْنٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَهْفَةَ [1] الْغِفَارِيِّ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا عَنْ أَبِيكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كَانَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اجْتَمَعَ عِنْدَهُ الضِّيفَانُ قَالَ: لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ بِجَلِيسِهِ، فكنت أنا ممن انْقَلَبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، فلما دخل قال: أيا عائشة هل من شيء؟ فقالت: نعم خويسة كُنْتُ أَعْدَدْتُهَا لِإِفْطَارِكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ائْتِنِي بِهَا. فَجَاءَتْ بِهَا، وَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (147 ب) كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ. فَأَكَلْنَا مِنْهُا وَاللَّهِ حَتَّى مَا يُنْظَرُ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: عِنْدَكِ شَرَابٌ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ لُبَيْنَةٌ أَعْدَدْتُهَا لِإِفْطَارِكَ. فَقَالَ: ائْتِنِي بِهَا. فَجَاءَتْ بِهَا. فَقَالَ: اشْرَبُوا بِسْمِ اللَّهِ. فَشَرِبْنَا وَاللَّهِ حَتَّى مَا يُنْظَرُ إِلَيْهَا.
ثُمَّ خَرَجْتُ فَاضْطَجَعْتُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى وَجْهِي، فَخَرَجَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صَلَاةِ الْفَجْرِ فَأَيْقَظَ أَهْلَهُ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ يُوقِظُ أَهْلَهُ يَقُولُ الصَّلَاةَ. فَرَآنِي مُنْكَبًّا عَلَى وَجْهِي فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ:
أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَهْفَةَ فَقَالَ: إِنَّ هذه ضجعة يكرهها الله [2] . واللفظ لآدم.
حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَصَفْوَانُ [3] قَالا: حَدَّثَنَا الوليد قال:
ثنا الأوزاعي قال: حدثني يحي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ قَيْسِ بن