فِي أَبِيهِ قِصَّةٌ) [1] يُرِيدُ (الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ فِضَّةٍ) .
«قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ اللَّيْثَ يَقُولُ: كَتَبْتُ مِنْ عِلْمِ ابْنِ شِهَابٍ عِلْمًا كَثِيرًا، وَطَلَبْتُ رُكُوبَ الْبَرِيدِ إِلَيْهِ إِلَى الرُّصَافَةِ، فَخِفْتُ أَلَّا يَكُونَ ذَلِكَ للَّه فَتَرَكْتُ ذَلِكَ» [2] .
«قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ عَنْ أَبِيهِ اللَّيْثِ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا قَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي وُلِدْتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ، وَلَكِنَّ الَّذِي أُوقِنُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ» [3] .
قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: وُلِدَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَنَةَ خمس وسبعين ومائة، (139 ب) وصلى عليه موسى بن عيسى الهاشمي، ودفن بَعْدَ الْجُمُعَةِ، يُكَنَى أَبَا الْحَارِثِ.
حَدَّثَنِي ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ ثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَجَجْتُ فَلَمَّا كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ كَانَ قَدْ وَافَى الْحُجَّاجُ مِنَ النَّوَاحِي، وَكَانَتِ الطُّرُقُ كَثِيرَةُ الرَّوْثِ، فَكُنْتُ إِذَا غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ لَبِسْتُ زَوْجَيْ خِفَافٍ، فَإِذَا دخلت المسجد نزعت إحداهما وصليت في الأخرى. فقال لي يحي بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ: إِنَّكَ مَنْظُورٌ إِلَيْكَ. وَأَظُنُّهُ قَدْ قَالَ: إِنَّكَ إِمَامٌ مَنْظُورٌ إِلَيْكَ فَلَا تفعل هذا، وأمسح خفك وصل فيه.