قَالَ سَعِيدٌ [1] : وَشَيْءٌ آخَرُ، كَانَ حَيْوَةُ [2] أَوْصَى إِلَى وَصِيٍّ، وَكَانَتْ كُتُبُهُ عِنْدَ الْوَصِيِّ، فَكَانَ مَنْ لَا يَتَّقِي اللَّهَ يَذْهَبُ فَيَكْتُبُ مِنْ كُتُبِ حَيْوَةَ [حَدِيثَ] [3] الشُّيُوخِ الَّذِينَ قَدْ شَارَكَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ فِيهِمْ، ثُمَّ يَحْمِلُ إِلَيْهِ فَيَقْرَأُ عَلَيْهِمْ» [4] .
فَحَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ دَرَاجِ بْنِ السَّمْحِ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ [5] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ [6] .
وَسَمِعْتُ ابْنَ بُكَيْرٍ: كَانَ أَبُو الْهَيْثَمِ قَاصَّ الْجَمَاعَةِ بِمِصْرَ أَيَّامَ بني أمية، فلما جاء عمال بني العباس عزلوه عَنِ الْقَصَصِ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَقَالَ: مَا لَكُمْ تَعْزِلُونِي إِنَّمَا أَنَا قَاصٌّ، فَإِنْ قُلْتُمْ لِي زِدْ فِي قَصَصِكَ زِدْتُ، وَإِنْ قُلْتُمْ قَصِّرْ قَصَّرْتُ. فَمَا لَكُمْ تَعْزِلُونَنِي!.
قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: وَأَبُو الْهَيْثَمِ مَدَنِيٌّ وَاسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو ثِقَةٌ، قَدِمَ مِصْرَ فَأَقَامَ بِهَا يَلْتَمِسُ الرِّزْقَ وَالْمَعَاشَ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ الْكُوفِيُّ وَقَصَّرْتُ فِي الْكِتَابَةِ عَنْهُ لِلتَّشَيُّعِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَمِيلُ إِلَى التَّشَيُّعِ، ثُمَّ وَجَدْتُ عَامَّةَ كُهُولِنَا قد كتبوا عنه وقالوا: هو ثقة.