خَرَشَةُ بن الحُرِّ، عن عبد الله بن سلامٍ
14976 - حدثنا علي بن عبد العزيز، وأبو مسلمٍ الكَشِّيُّ (?) ؛ قالا: دثنا حجاجُ بن المنهالِ، قال: دثنا حماد بن سلمةَ، عن عاصمِ بن بَهْدلةَ، عن المسيَّبِ بن رافعٍ، عن خَرَشَةَ بن الحُرِّ، قال: قدمتُ المدينةَ، فجلستُ إلى شِيخَةٍ (?) في مسجدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فجاء شيخٌ يَتوكّأُ على عصًا له، فقال له (?) بعضُ القومِ: هذا رجلٌ من أهلِ الجنةِ، فقام خلف ساريةٍ، فصلّى ركعتين، فقمتُ إليه، فقلتُ: زعم بعضُ القومِ أنك رجلٌ من أهلِ الجنةِ؟ فقال: الجنةُ للهِ يُدخِلُها مَن يشاءُ، وإني رأيتُ رؤيا على عهدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ رأيتُ كأنّ رجلاً أتاني، فقال لي: انطلقْ، فذهب بي، فأخذني مَنْهجًا (?) عظيمًا، فعَرضتْ لي طريقٌ عن -[345]- يساري، فأردتُّ أسلُكَُهَا (?) ، فقال: إنك لستَ من أهلِها، ثم عَرضتْ لي طريقٌ أخرى عن يَميني، / فسلكتُ حتى انتهيتُ إلى جبلٍ زَلِقٍ، [ظ: 223/أ] فأخذ بيدي فزجل بي (?) ، فإذا أنا على ذِ ُرْوتِهِ، فلم أتقارَّ (?) ، ولم أتمالكْ، وإذا أنا بعمودٍ في أعلاه عروةٌ من ذهبٍ، فأخذ بيدي فزجل بي، حتى أخذتُ بالعروةِ. فقصصتُها على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: «رَأَيْتَ خَيْرًا؛ أَمَّا المَنْهَجُ العَظِيمُ فَالمَحْشَرُ، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الَّتِي عَرَضَتْ (?) عَنْ يَسَارِكَ فَطَرِيقُ أَهْلِ النَّارِ، وَلَسْتَ مِن أَهْلِهَا، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الَّتِي عَرَضَتْ لَكَ عَنْ يَمِينِكَ فَطَرِيقُ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَأَمَّا الجَبَلُ الزَّلِقُ فَمَنْزِلُ الشُّهَدَاءِ، وَأَمَّا العُرْوَةُ الَّتِي اسْتَمْسَكْتَ بِهَا فَعُرْوَةُ الإِسْلاَمِ، وَأَنْتَ مُسْتَمْسِكٌ بِهَا إِنْ شَاءَ اللهُ حَتَّى تَمُوتَ» . وأنا أرجو أن أكونَ من أهلِ الجنةِ. وهو عبد الله بن سلامٍ.