109 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ الْحَرَّانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْكُمَيْتِ بْنِ زَيْدٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَذْكُورٌ، مَوْلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَالَتْ: خَطَبَنِي عِدَّةٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَأَرْسَلْتُ أُخْتِي حَمْنَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَشِيرُهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيْنَ هِيَ مِمَّنْ يُعَلِّمُهَا كِتَابَ رَبِّهَا وَسُنَّةَ نَبِيِّهَا؟» قَالَتْ: وَمَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ؟» قَالَ: فَغَضِبَتْ حَمْنَةُ غَضَبًا شَدِيدًا، وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُزَوِّجُ بِنْتَ عَمَّتِكَ مَوْلَاكَ؟ قَالَتْ: جَاءَتْنِي فَأَعْلَمَتْنِي فَغَضِبْتُ أَشَدَّ مِنْ غَضَبِهَا، وَقُلْتُ أَشَدَّ مِنْ قَوْلِهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36] ، قَالَتْ: فَأَرْسَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقُلْتُ: إِنِّي اسْتَغْفِرُ اللهَ وَأُطِيعُ اللهَ وَرَسُولَهُ، افْعَلْ مَا رَأَيْتَ، فَزَوَّجْنِي زَيْدًا، وَكُنْتُ أَرْثِي عَلَيْهِ، فَشَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَاتَبَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ عُدْتُ فَأَخَذْتُهُ بِلِسَانِي، فَشَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا أُطَلِّقُهَا، قَالَتْ: فَطَلَّقَنِي، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي لَمْ أَعْلَمْ إِلَّا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ دَخَلَ عَلِيَّ بِبَيْتِي وَأَنَا مَكْشُوفَةُ الشَّعْرِ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ أَمَرٌ مِنَ السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ بِلَا خِطْبَةٍ وَلَا إِشْهَادٍ؟ فَقَالَ: «اللهُ الْمُزَوِّجُ وَجِبْرِيلُ الشَّاهِدُ»

طور بواسطة نورين ميديا © 2015