ثُمَّ أَقْبَلْتُ عَلَيْهِ أَسْأَلُهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ الصَّلَاةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: «لَا، وَنِعْمَ، مَا هِيَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الزَّكَاةُ بَعْدَ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ؟ قَالَ: «لَا، وَنِعْمَ، مَا هِيَ» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَالصِّيَامُ بَعْدَ الصِّيَامِ الْمَفْرُوضِ؟ قَالَ: «لَا، وَنِعْمَ مَا هُوَ» ، قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكَ يَا مُعَاذُ بِرَأْسِ هَذَا الْأَمْرِ وَقِوَامِهِ وَذُرْوَةِ السَّنَامِ مِنْهُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «رَأْسُ هَذَا الْأَمْرِ تَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ قِوَامَهُ إِقَامَةُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنَّ ذِرْوَةَ السَّنَامِ مِنْهُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا تَغَبَّرَتْ قَدَمَا عَبْدٍ قَطُّ وَلَا وَجْهُهُ فِي عَمِلٍ أَفْضَلَ عِنْدِ اللهِ بَعْدُ» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ