قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا تَقُولُ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ؟ قَالَ: «رَحِمَ اللهُ أَبَا عَمْرٍو، كَانَ وَاللهِ أَكْرَمَ الْحَفَدَةِ، وَأَفْضَلَ الْبَرَرَةِ، وَأَصْبَرَ الْقُرَّاءِ، هَجَّادًا بِالْأَسْحَارِ، كَثِيرَ الدُّمُوعِ عِنْدَ ذِكْرِ اللهِ، دَائِمَ الْفِكْرِ فِيمَا يُعِينُهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، نَهَّاضًا إِلَى كُلِّ مَكْرُمَةٍ، سَعَّاءً إِلَى كُلِّ مُنْجِيَةٍ، فَرَّارًا مِنْ كُلِّ مُوبِقَةٍ، وَصَاحِبَ الْجَيْشِ وَالْبِئْرِ، وَخَتَنَ الْمُصْطَفَى عَلَى ابْنَتَيْهِ، فَأَعْقَبَ اللهُ مَنْ سَبَّهُ النَّدَامَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»