فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: فَإِنَّكُمْ تُحَدِّثُونَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي رُؤْيَا رَآهَا، وَقَدْ كُنَّا -[196]- مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ، فَأَصَابَ النَّاسَ جَهْدٌ حَتَّى رَأَيْتُ الْكَآبَةَ فِي وُجُوهِ الْمُسْلِمِينَ وَالْفَرَحَ فِي وُجُوهِ الْمُنَافِقِينَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَاللَّهِ لَا تَغِيبُ الشَّمْسُ حَتَّى يَأْتِيَكُمُ اللَّهُ بِرِزْقٍ» ، فَعَلِمَ عُثْمَانُ أَنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيَصْدُقَانِ، فَاشْتَرَى عُثْمَانُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَاحِلَةً بِمَا عَلَيْهَا مِنَ الطَّعَامِ فَوَجَّهَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا بِتِسْعَةٍ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالُوا: أَهْدَى إِلَيْكَ عُثْمَانُ، فَعُرِفَ الْفَرَحُ فِي وُجُوهِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكَآبَةُ فِي وُجُوهِ الْمُنَافِقِينَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ يَدْعُو لِعُثْمَانَ دُعَاءً مَا سَمِعْتُهُ دَعَا لِأَحَدٍ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ بِمِثْلِهِ: «اللَّهُمَّ أَعْطِ عُثْمَانَ، اللَّهُمَّ افْعَلْ لِعُثْمَانَ»
لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ "