المعجم الاوسط (صفحة 6851)

6540 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُزَيْقِ بْنِ جَامِعٍ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حَبِيبٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الْهِلَالِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِكَاتِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا، فَإِذَا فَاطِمَةُ عِنْدَ رَأْسِهِ قَالَ: فَبَكَتْ حَتَّى ارْتَفَعَ صَوْتُهَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَهُ إِلَيْهَا فَقَالَ: «حَبِيبَتِي فَاطِمَةُ، مَا الَّذِي يُبْكِيكِ؟» قَالَتْ: أَخْشَى الضَّيْعَةَ مِنْ بَعْدِكَ قَالَ: «يَا حَبِيبَتِي، أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً، فَاخْتَارَ مِنْهَا أَبَاكِ فَبَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا بَعْلَكِ، وَأَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أُنْكِحَكِ إِيَّاهُ. يَا فَاطِمَةُ، وَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ أَعْطَانَا اللَّهُ سَبْعَ خِصَالٍ، لَمْ يُعْطِ أَحَدًا قَبْلَنَا وَلَا تُعْطَى أَحَدٌ بَعْدَنَا: أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَأَكْرَمُ النَّبِيِّينَ عَلَى اللَّهِ، وَأَحَبُّ الْمَخْلُوقِينَ إِلَى اللَّهِ، وَأَنَا أَبُوكِ، وَوَصِيِّي خَيْرِ الْأَوْصِيَاءِ وَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَهُوَ بَعْلُكِ، وَشَهِيدُنَا خَيْرُ الشُّهَدَاءِ وَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَهُوَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُوَ عَمُّ أَبِيكِ وَعَمُّ بَعْلِكِ، وَمِنَّا مَنْ لَهُ جِنَاحَانِ أَخْضَرَانِ، يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ حَيْثُ يَشَاءُ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِيكِ، وَأَخُو بَعْلِكِ، وَمِنَّا سَبِطَا هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَهُمَا ابْنَاكِ الْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ وَهُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَبُوهُمَا وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ خَيْرٌ مِنْهُمَا. -[328]- يَا فَاطِمَةُ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ مِنْهُمَا لَمَهْدِيِّ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِذَا صَارَتِ الدُّنْيَا هَرَجَ، وَمَرَجَ، وَتَظَاهَرَتِ الْفِتَنُ، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وَأَغَارَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَلَا كَبِيرَ يَرْحَمُ الصَّغِيرَ، وَلَا صَغِيرَ يُوَقِّرُ الْكَبِيرَ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ مِنْهُمَا مَنْ يَفْتَحْ حُصُونَ الضَّلَالَةِ، وَقُلُوبًا غُلْفًا يَهْدِمُهَا هَدْمًا، يَقُومُ بِالدِّينِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا قُمْتُ بِهِ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ، يَمْلَأُ الدُّنْيَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا. يَا فَاطِمَةُ، لَا تَحْزَنِي وَلَا تَبْكِي، فَإِنَّ اللَّهَ أَرْحَمُ بِكِ وَأَرْأَفُ عَلَيْكِ مِنِّي، وَذَلِكَ لِمَكَانِكِ مِنِّي وَمَوْقِعِكِ مِنْ قَلْبِي، وَزَوَّجَكِ اللَّهُ زَوْجَكِ وَهُوَ أَشْرَفُ أَهْلِ بَيْتِي حَسَبًا، وَأَكْرَمُهُمْ مَنْصِبًا، وَأَرْحَمُهُمْ بِالرَّعِيَّةِ، وَأَعْدَلُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، وَأَبْصَرُهُمْ بِالْقَضِيَّةِ، وَقَدْ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ تَكُونِي أَوَّلَ مَنْ يَلْحَقُنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي» قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: «فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ تَبْقَ فَاطِمَةُ بَعْدُهُ إِلَّا خَمْسَةً وَسَبْعِينَ يَوْمًا حَتَّى أَلْحَقَهَا اللَّهُ بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ إِلَّا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ الْهَيْثَمُ بْنُ حَبِيبٍ "

طور بواسطة نورين ميديا © 2015