والخلوص ومنه "اللُبّ - بالضم: ما جُعل في قلب المرء من العقل " {وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [البقرة: 269]. وليس في القرآن من التركيب إلا كلمة (الألباب) بهذا المعنى. ومن ملحظ الخلوص (= النقاء) مع اللطف قالوا: "لُبَاب الحَسَبِ: مَحْضُه "- كما وصفوا الشخص بأنه "لَبٌّ "- بالفتح إذا كان لطيفًا قريبًا من الناس. ومن هذا: "اللَبْلَبة: الرِقّة على الولد؛ لَبْلَبتْ الشاةُ على ولدها: لَحِسَتْه وأَشْبَلَتْ عليه ".

ومن اللَبَب أُخذ "لَبَب الدابة: مَحْزِمها في موضع اللَبَب (تسمية بالموضع)، ولَبَّبَ الرجلَ - ض: جعَل ثيابَه في عنقه وصَدْره في الخصومة ثم قَبَضَها وجَرَّه ". تشبيهٌ باللَبَب الذي يُشَدّ في صدر الدابة ليمنَع السَرْجَ والرَحْل من التأخر.

ومن مادي اللزوم قالوا: "لب بالمكان وألب: أقام به ولزمه " (المكان ظرف) ثم قالوا: "لبيك "، وهي تعني المبالغة في الاستجابة، فهي من اللزوم. وفي [ل] صفحتان في تحليلها: أياؤها للتثنية أم منقلبة عن ألف جيء بها للتخلص من توالي ثلاث باءات.

• (لبث):

{فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَامُوسَى} [طه: 40]

"لَبِثَ بالمكان (فَرِحَ): مَكَثَ. وتلبَّث: أقام. وقد لَبَّثته - ض ".

Qملازمةٌ للمكان ممتدّة، وهي المكث في المكان: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا} [الكهف: 25] , {ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا} [الأحزاب: 14] (هذا بيان لعدم رسوخ الإيمان في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015