فحدثت بذلك مطرفا فقال: ما أراه إلا يزاد في العمل وينقص من الأجر ففيه أنه جعل لعبد الله بن عمرو في صوم اليوم الأول عشرة أيام يعني ثوابها ثم جعل له باليوم الثاني الذي زاده تسعة أيام يعني ثواب صيامها وباليوم الذي زاده بعد ذلك ثمانية أيام يعني ثواب صيامها فكل ما كثر عمله قل أجره1 ووجهه أن بصوم اليوم الأول قوته على قراءة القرآن والصلاة باقية من غير نقص فله الأجر كاملا بعشرة كاملة فأمره صلى الله عليه وسلم بالصيام الذي يبقي معه قوته ليصل إلى الأعمال التي نفعها أفضل من الصيام فلما قال له: زدني زاده يوما يكون ضعفه أكثر مما يكون عليه بصيام يوم فينقص بذلك حظه من هذه الأعمال التي نفعها أفضل فرد ثوابه على اليومين اللذين يصومهما مع تقصيره عن الأعمال إلى دون ثوابه على صوم اليوم الأول وكذلك رده في صيام الثلاثة الأيام من الثواب إلى ما دون ثوابه على صيام يومين لهذا المعنى2 ومنه ما روى عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أحب الصيام

طور بواسطة نورين ميديا © 2015