أنشد ابن الأعرابي لشداد بن معاوية:
قتلت سراتكم وحَسلت منكم ... حسيلأ مثل ما حسل الوِبار
الحسيل والخسيل الرُذال، يقول قتلت سراتكم وتركت رذالكم الذين يُنفون كما ينفيَ الوبار. وأنشد:
تخبط بالأخفافِ والمناسمِ ... عن دِرّة تخضب كف الهاشمِ
هذه حرب شبهها بناقة ودرتها دم، ويقال هشم ما في الضرع إذا حلبه كله. وأنشد لبعض الأنصار:
وأفلتنا أحَيَة غَير غَفرٍ ... يواري شخصه منا السواد
الغفر أصله النكس، يقول أفلتنا مرةَ وليس بمفلت بعد. وقال في قول ضمرة:
ماويّ بل ربّتَ ما غارة ... شعوا كاللَذعة بالمِيسمِ
يريد كأنها في سرعتها لذعة بميسم في وبر. وقال آخر:
وآخر شاص ترى جلده ... كقشرِ القتادةِ غِبّ المطرِ
الشاصي الرافع رجله، وإذا أصاب المطر القتاد انتفخت قشوره وارتفعت، أراد قتيلا قد انتفخ.
قال زهير:
تُعفى الكلوم بالمئين فأصبحَتْ ... ينجّمها من ليسَ فيها بمجرِم