صحيحة، وقد أمكن العمل بها، والصحيح المنع؛ لعدم أهليته حينئذ" (?).

القول الثالث:

لا تصح إلا أن تكون مضافة إلى ما بعد العتق. وهذا مذهب الحنفية.

جاء في بدائع الصنائع: "ولا تصح وصية العبد المأذون، والمكاتب؛ لأنهما ليسا من أهل التبرع، ولو أوصيا، ثم أعتقا، وملكا مالاً، ثم ماتا: لم تجز؛ لوقوعها باطلة من الابتداء، ولو أضاف أحدهما الوصية إلى ما بعد العتق، بأن قال: إذا أعتقت، ثم مت فثلث مالي لفلان: صح فرقا بين العبد، والصبي.

ووجه الفرق:

أن عبارة الصبي فيما يتضرر به ملحقة بالعلم لنقصان عقله فلم تصح عبارته من الأصل، بل بطلت.

والباطل لا حكم له، بل هو ذاهب مثلاش في حق الحكم، فأما عبارة العبد: فصحيحة لصدورها عن عقل مميز، إلا أن امتناع تبرعه لحق المولى، فإذا عتق فقد زال المانع" (?).

الراجح:

صحة وصية العبد إذا عتق قبل الموت، والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015