وبقيد الملك يخرج العبد؛ فلا تصح الوصية منه؛ لأن الوصية تبرع، وهو ليس من أهل التبرع.

جاء في تحفة الفقهاء: "وأما شرائط الصحة، فإنها: أهلية التبرع، حتى لا يصح من الصبي والعبد والمكاتب في حق المولى" (?).

وقال في الشرح الصغير: "وركنها الذي تتوقف عليه: موص، وهو الحر، فالعبد ولو بشائبة لا تصح وصيته" (?).

[م - 1636] أما إذا أوصى العبد في حال رقه، ثم عتق، فهل تصح وصيته؟

في ذلك خلاف بين العلماء:

القول الأول:

تصح وصيته في غير المال مطلقًا، ولو كان ذلك حال رقه، وتصح وصيته في المال إن عتق قبل الموت، وهذا مذهب الحنابلة، وقول مرجوح في مذهب الشافعية (?).

وجه صحة وصية العبد في غير المال:

أن العبد إذا أوصى بغير المال فإن أهليته تامة صحيحة؛ لأن لهم عبادة صحيحة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015