القول الثاني:

إذا قال: هذا وقف على ولدي لم يدخل ولد الولد، وهذا مذهب الحنفية، والشافعية، واختاره القاضي أبو يعلى وأصحابه من الحنابلة.

جاء في الجوهرة النيرة: "وإذا قال وقفت هذه الأرض على أولادي لا يدخل فيه ولد الولد" (?).

وقال إمام الحرمين: "إذا قال: وقفتُ على أولادي، فهل يدخل أولاد الأولاد في الاستحقاق؟ فعلى وجهين: أصحهما - أنهم لا يدخلون.

ومن أصحابنا من قال: يدخلون في الاستحقاق، واسم الأولاد يتناول الأدنَيْن والأحفاد، فإن فرعنا على أنهم يندرجون تحت اسم الأولاد، فالأصح أن أولاد البنات لا يدخلون.

هذا ما اختاره صاحب التقريب، وتعليله: أن أولاد البنات ينسبون إلى آبائهم، وهم أزواج البنات؛ فإن الانتساب إلى الآباء دون الأمهات، وعلى هذا المعنى قال القائل:

بنونا بنو أبنائنا وبناتُنا ... بنوهن أبناء الرجال الأباعد" (?).

وجاء في المهذب: "فإن قال: وقفت على أولادي دخل فيه الذكر والأنثى ... ولا يدخل فيه ولد الولد؛ لأن ولده حقيقة ولده من صلبه" (?).

وقال ابن قدامة: "وقال القاضي وأصحابه: لا يدخل فيه ولد الولد بحال،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015