والدليل على أن الماء إذا استخرج من البئر، أو حيز في إناء جاز له بيعه:
القياس على بيع الكلأ بعد حيازته، فكما أن الكلأ الناس شركاء فيه كالماء، فإذا حاز الإنسان الكلأ جاز له بيعه فكذلك الماء:
(ح - 77) فقد روى البخاري من حديث الزبير بن العوام، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لأن يأخذ أحدكم أحبلًا، فيأخذ حزمة من حطب، فيبيع، فيكف الله بها وجهه خير من أن يسأل الناس، أعطي أم منع (?).
[م - 153] وإنما البحث هنا في دخول ماء البئر في بيع الأرض، وهل يملك الماء إذا ملكت الأرض، أو لا يملك بذلك، هذا هو محل البحث.
اختلافهم في ملك الماء قبل حيازته بملك الأرض والبئر، ومعارضة عموم النهي عن بيع فضل الماء لأصل الملكية، وهل يقاس الماء على الطعام إذا إحتيج إليه، بحيث يجوز بذله بالقيمة، أو لا؟
لا يملك الماء بملك الأرض أو البئر قبل حيازته، إلا أن صاحب الأرض إن