المبحث السادس في اشتراط العمارة على الموقوف عليه

[م - 1560] إذا أوقف رجل داراً، واشترط عمارة الوقف على من يسكنها، فهل يصح الشرط؟

اختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول:

يصح الوقف والشرط، وهذا مذهب الجمهور (?).

فقد صرح الحنفية أن العمارة على من له السكنى، ولو بدون شرط؛ لأن هذا يقتضيه مطلق العقد؛ ولأن الغنم بالغرم.

جاء في الدر المختار: "ولو كان الموقوف داراً فعمارته على من له السكنى، ولو متعددًا من ماله، لا من الغلة؛ إذ الغرم بالغنم" (?).

وجاء في المحيط البرهاني: "فإن كان الواقف حين شرط الغلة لفلان ما عاش بشرطه على فلان مرمتها، وإصلاحها ... فالوقف جائز مع هذا الشرط؛ لأن هذا الشرط يقتضيه مطلق العقد، وإنما أورد المسألة بهذا الشرط لنوع إشكال، أنه لما شرط له السكنى، وشرط عليه المرمة، كان بمنزلة الإجارة، والأجرة مجهولة، فينبغي أن يفسد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015