فالجمهور يرون أن البذر تابع، وليس مقصودًا في العقد، كمن اشترى عبدًا، وله مال، فالجهالة بمقدار المال لا تؤثر في صحة العقد.
ويرى الشافعية أن ذكر البذر في الصفقة يدل على أنه مقصود في العقد، بدليل ذكره في العقد، وإذا كان مقصودًا لم يكن تابعًا، فجهالته تؤثر (?).
والقول الثالث لا يختلف عن هذا القول؛ لأنه اشترط العلم بالصفة والمقدار لتنتفي الجهالة، وإذا انتفت الجهالة صح، والله أعلم.
[م - 150] أما إذا باع الأرض وأطلق، فهل يدخل البذر تبعًا، في ذلك خلاف بين العلماء على أقوال:
ذهب الحنفية إلى أن البذر إذا لم ينبت، لم يدخل في البيع، وإذا نبت، وصار له قيمة، دخل في البيع. وهذا قول واحد في المذهب.
وأما إذا نبت، ولم يصر له قيمة، أو عفن في الأرض، فقولان، أصحهما أنه يدخل في البيع (?).
ذهب المالكية إلى أن الأرض إذا كان فيها بذر مستكن، فهو من حق المشتري، داخل في المبيع، لا يجوز للبائع استثناؤه (?).