وعلق على هذا الحطاب في مواهب الجليل، فقال: "قوله: (على أهل للتملك) هذا الضابط ليس بشامل لخروج نحو المسجد والقنطرة منه، والصواب ما قاله ابن عرفة: المحبس عليه: ما جاز صرف المنفعة له أو فيه" (?).
وأما الحنابلة والشافعية فلهم تفصيل:
إن كان الوقف على معين فيشترط فيه إمكان تمليكه، وإن كان على جهة لم يشترط كما لو وقف على مسجد، ورباط، ونحوهما.
جاء في منهاج الطالبين: "فإن وقف على معين واحد أو جمع اشترط إمكان تمليكه" (?)
قال في إعانة الطالبين: "خرج به ما إذا وقف على جهة، فيصح الوقف بدون هذا الشرط، أعني إمكان تمليكه" (?).
وجاء في أسنى المطالب: "الركن الثالث الموقوف عليه وهو قسمان: معين، وغيره، فالأول المعين) من شخص أو جماعة (ويشترط صحة تملكه) بأن يكون موجودًا حال الوقف أهلًا لتملك الموقوف من الواقف؛ لأن الوقف تمليك العين والمنفعة -إن قلنا بانتقال الملك إليه- وتمليك المنفعة إن لم نقل به، واعتبروا إمكان تمليك الموقوف لا منفعته ليدخل في عدم الصحة: وقف الرقيق المسلم، والمصحف على الكافر" (?).