أما إذا قال الرجل: جعلت هذا الوقف على نفسي، ثم على الفقراء، أو قال: جعلت هذا الوقف على الفقراء وأشترط غلتها مدة حياتي، أو قال: هو وقف على نفسي فقط ولم يجعل آخره على الفقراء، فقد اختلف العلماء في صحة هذا الوقف:

القول الأول:

يصح الوقف على النفس، وهو قول أبي يوسف، وابن أبي ليلي من الحنفية، وهو المعتمد عندهم، واختاره أبو عبد الله الزبيري وابن سريج من الشافعية، والإمام إسحاق بن راهوية، وهو إحدى الروايتين عن الإِمام أحمد رجحها ابن تيمية، وابن القيم من الحنابلة، وصحح ابن شعبان من المالكية الوقف على نفسه إذا أشرك معه غيره (?).

وقال صاحب الإنصاف: "وهذه الرواية عليها العمل في زماننا وقبله عند حكامنا من أزمنة متطاولة، وهو الصواب ... " (?).

وقال في التنقيح: وعليه العمل، وهو أظهر.

وجاء في الفتاوى الهندية: "رجل قال: أرضي صدقة موقوفة على نفسي يجوز هذا الوقف على المختار كذا في خزانة المفتين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015