وجه الاستدلال:

جعل عمرتمن مصرف الوقف الضيف، وهو جهة، ولم يقيده بالحاجة، فصح الوقف على جهة الأغنياء.

قال ابن حجر: "وفيه جواز الوقف على الأغنياء؛ لأن ذوي القربى والضيف لم يقيد بالحاجة" (?).

الدليل الثاني:

أن الوقف من باب العطايا والهبات، لا من باب الصدقات، فحقيقة الوقف تمليك منفعة الوقف للموقوف عليه، ومعلوم أن الهبات والتمليكات لا تشترط فيها القربة.

وأجيب بجوابين: الجواب الأول:

لا نسلم أن الوقف من باب الهبات، وإنما هو من باب الصدقات بنص السنة.

(ح -978) لما رواه مسلم من طريق العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة تأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له (?).

الجواب الثاني:

أن هناك فرقًا في الأحكام بين الهبة والوقف مما يدل على اختلافهما، فالهبة تباع، وتورث بخلاف الوقف.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015