وفي قول للشافعية أن الإجارة تنفسخ إذا كان للزيادة وقع، وكان الطالب ثقة، بل إن من الشافعية من أوجبها على المتولي؟ وذلك لتبين وقوعه على خلاف الغبطة (?).

جاء في البحر الرائق: "وإن كانت الإجارة الأولى بأجرة المثل، ثم ازداد أجر مثله، كان للمتولي أن يفسخ الإجارة، وما لم يفسخ كان على المستأجر الأجر المسمى" (?).

وفي تنقيح الفتاى الحامدية: "إذا زادت أجرة المثل في أثناء المدة، فالمفتى به أن للمتولي فسخها، وإن مشى في الإسعاف والخانية على خلافه فقد صححوا هذا القول بلفظ الفتوى كما ذكرنا، وبلفظ الأصح، ولفظ المختار فكان هو المعتمد" (?).

وجه القول بانفساخ العقد:
الوجه الأول:

أن استمرار العقد يقع على خلاف الغبطة. فإن قيل: إن الزيادة قد طرأت بعد لزم العقد.

فالجواب:

أن الإجارة ترد على المنافع، وهي تحدث شيئًا فشيئا، فكأنه آجره منه هذه الساعة بنقصان فاحش، والوقف يجب له النظر (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015