وما تصدق به لا يمكن أن يبقى على ملكه، ولم تنتقل العين إلى ملك الموقوف عليه، وهذا بالاتفاق؛ فإن الموقوف عليه لا يملك إلا المنفعة، فبقي إما أن نقول: إن المال يبقى بلا مالك، أو يقال: إن المال قد اتقل إلى ملك لله تعالى، وخرج من اختصاص الآدميين، وهذا هو المتعين.

ويجاب:

بأن قوله: (تصدق بأصله) انفرد به صخر بن جويرية، عن نافع عند البخاري وحده، وقد رواه ابن عون عن نافع في الصحيحين (?) بلفظ: (إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها) وهذا هو المحفوظ، فقد رواه غير ابن عون على هذا اللفظ (?)، وعلى تقدير أن يكون اللفظان محفوظين، فإن المفهومين مختلفان؛ لأن معنى تصدق بأصله: أي ملِّك الفقير أصله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015