وعليه الأصحاب؛ لأنه لا يصح بيعه" (?).

ويناقش:

بأن الوقف ليس فيه تملك للرقبة حتى يقال إنه بمعنى البيع، وإنما فيه نقل للمنفعة من الواقف للموقوف عليه، ومنفعة الكلب المعلم مباحة بلا خلاف، ونقلها تبرعًا بلا عوض يشبه الهبة، والعارية، فلا يصح القياس على البيع.

القول الثاني:

يصح وقف المعلم دون غيره، وهو مذهب المالكية، وقول مرجوح في مذهب الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة، ورجحه ابن تيمية، على خلاف بينهم في وجه القول بالصحة (?).

فقيل: يصح وقف الكلب المعلم؛ لأنه يصح بيعه، وقد قال الحارثي الحنبلي كما في كتاب الإنصاف: "والصحيح اختصاص النهي عن البيع بما عدا كلب الصيد بدليل رواية حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب صيد، والإسناد جيد (?)، قال: فيصح وقف المعلم؛ لأن بيعه ..............

طور بواسطة نورين ميديا © 2015