إني أصبت أرضًا بخيبر، لم أصب مالًا قط أنفس عندي منه، فما تأمر به؟ قال: إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها، فتصدق بها عمر، أنه لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث ... " (?).

وجه الاستدلال:

قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يباع ولا يوهب، ولا يورث)، دليل على لزوم الوقف حيث قطع حق الواقف في التصرف في ملكه.

الدليل الثاني:

(ح -945) ما رواه مسلم من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له (?).

فالوقف إذا لم يرد به الدوام لم يكن صدقة جارية.

قال في المبدع: "القصد بالوقف: الصدقة الدائمة، لقوله -عليه السلام -: أو صدقة جارية" (?).

وقال في مغني المحتاج: "والصدقة الجارية محمولة عند العلماء على الوقف، كما قاله الرافعي، فإن غيره من الصدقات ليست جارية، بل يملك المتصدق عليه أعيانها، ومنافعها ناجزًا" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015