الوجه الرابع:

في المضاربة يكون على العامل أن يتجر بالمال بمقتضى الشرط بينه وبين رب المال، وأما في السندات فلا تجبر الجهة المقترضة على الاتجار؛ لأنها أخذت المال على سبيل القرض، فللدولة أن تدفع منه رواتب موظفيها، وأن تسدد ديونها, وليس لصاحب القرض أن يتدخل في طبيعة عمل المقترض.

الوجه الخامس:

إذا كان مصدر السندات البنوك التقليدية (الربوية) فإن البنوك ممنوعة بمقتضى أنظمتها من ممارسة الاستثمار في التجارة؛ لأنها قائمة على الإقراض والاقتراض بفائدة، فالادعاء بأن البنوك تستثمر هذه الأموال نيابة عن أصحابها بطريق المضاربة ادعاء باطل (?).

وأما الجواب عن قولهم: إن الفقهاء هم الذين اشترطوا أن يكون الربح في المضاربة جزءًا معلومًا مشاعًا كالنصف اجتهادًا من عندهم، وليس على اشتراطه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015