وملكية الوقف فهذه الجهات ليست عبارة عن أصول وموجودات، وإن كان الوقف وبيت المال يملكان أصولاً، وديونًا، ومنافع.

هذا هو توصيف الشركة بالنسبة إليهم، ويبنون بناء على هذا التوصيف جملة من الأحكام منها:

تصرف مجلس الإدارة في أموال الشركة ليس مبنيًا على الوكالة، حتى يكون المساهمون مسئولين عن هذا التصرف.

لا تتعدى تبعة الربا مجلس الإدارة؛ لأنهم هم المباشرون للعقود الربوية، وأما المساهم المستثمر فغير مباشر، فلا يكون مؤاخذا، ومع هذا فإنه لا يحل له أخذ الربح الناتج عن الربا، أو العنصر المحرم، بل يجب عليه أن يتحرى مقدار ما دخل على عائدات أسهمه من الإيرادات المحرمة، فيتخلص منها.

ونوقش هذا:

سبق لنا في فصل مستقل مناقشة القول بالشخصية الاعتبارية بما يكفي، ونبهت بأن القول بالشخصية الاعتبارية "لم تتوفر حتى الآن على هذا المفهوم المستحدث بأبعاده القانونية ندوات، أو مؤتمرات فقهية بغرض دراسته، واتخاذ الموقف الإِسلامي المناسب تجاهه، وإن لم يخل الموضوع من دراسة منفردة هنا، أو هناك في محاولة لاستكشاف جوانبه، والحكم له أو عليه" (?).

فهناك من ينكر إثبات هذه الشخصية الاعتباربة للشركة مطلقا، ويرى أن قيام شركة المساهمة لا يتوقف على اعتبار الشركة ذات شخصية اعتبارية، بل يمكن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015