وفي القرار رقم 485 (والهيئة توضح أن ما ورد من تحديد للنسب في هذا القرار مبني على الاجتهاد، وهو قابل لإعادة النظر حسب الاقتضاء) " (?).
والسؤال الفقهي المشروع: من قال من أهل العلم من المتقدمين بأن الربا يفرق بين قليله وبين كثيره في قبوله والتعامل به، فإذا لم يثبت أن هناك فرقًا في التحريم بين القليل والكثير لم يكن هذا التفريق قائمًا على دليل شرعي، وإذا ثبت أن هناك فرقًا في التحريم بين القليل والكثير، فإن قال باعتبار الثلث حدًا بين القلة والكثرة؟
وللجواب على ذلك نقول: لا أعلم أن أحدًا من أهل العلم من المتقدمين قال بأن قليل الربا حلال.
قال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275]. فالآية لم تفرق بين قليل الربا وبين كثيره في التحريم.
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279)} [البقرة:268, 279].
فكل زيادة على رأس المال فهي داخلة في الظلم، قليلة كانت الزيادة أم كثيرة.
(ح - 861) ومن السنة ما روه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الذهب بالذهب والفضة بالفضة ... مثلًا بمثل، يدًا بيد، من زاد أو استزاد فقد أربى، الآخد والمعطي سواء (?).