لا يخلو من الضرر، حيث يتحكم هؤلاء في فرض رأيهم على الشركة، وتغيير مجريات الأمور فيها، وهو أمر مرفوض شرعا.
بأن هذا المعنى موجود أيضاً في إعطاء المساهم أصواتا بعدد الأسهم التي يمتلكها، فإنه يؤدي إلى تحكم أقلية في قرارات الشركة، وهم الذين يملكون الأسهم الكثيرة، فلتقولوا بعدم الجواز، وإلا لزمكم التناقض.
طالما أن رأس مال الشركة يتجزأ إلى أسهم متساوية القيمة، فيجب أن تكون هذه الأسهم متساوية فيما لها من حقوق، وما عليها من واجبات.
لا نسلم أن التصويت من الحقوق التي تجب التسوية فيها، بل هو في الأصل من الأمور الإجرائية التي تتعلق بكيفية إدارة الشركة، والترجيح بين الآراء المختلفة.
على التسليم أن التصويت من الحقوق؛ فإن مقتضى القول بوجوب التساوي في الأصوات يلزم منه أن يقولوا بوجوب التساوي بينهم في الأصوات بحسب الرؤوس، لا بحسب عدد الأسهم، إذ هو مقتضى وجوب التساوي في الحقوق، وهم لا يقولون به؛ ذلك أن إعطاء بعض المساهمين ألف صوت مثلاً، وبعضهم مائة صوت بالنظر إلى عدد الأسهم التي يملكونها ليس فيه مساواة في الحقوق على الحقيقة، بل هو مفاضلة بينهم في الحقوق بناء على التفاضل بينهم في عدد